الجاحظ

12

العثمانية

فيقول : " تبا لكم وتعسا ، كيف تقاتلوني وتجحدون فضلى ( 1 ) وقد خصصت بآية حتى كنت كيحيى بن زكريا وعيسى بن مريم " ولا يمتنع الناس من أن يقولوا ويموجوا ، فإذا ماجوا تكلموا على أقدار عللهم ، وعللهم مختلفة ، ولا ينشب أمرهم أن يعود إلى فرقة ، فمن ذاكر قد كان ناسيا ، ومن نازع قد كان مصرا ، وكم مترنح قد كان غالطا ، مع ما كان يشيع ( 2 ) من الحجة في الآفاق ، ويستفيض في الأطراف ، ويحتمله الركبان ويتهادى في المجالس . فهذا كان أشد على طلحة والزبير ، وعائشة * ) ومعاوية ، وعبد الله بن وهب ، من مائة ألف سنان طرير ، وسيف مشهور . فصل ( 3 ) : ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الاتباع ( 4 ) . وعلل الأجناد ، أن العساكر تنتقض مرائرها وينتشر أمرها ، وتنقلب على قادتها ( 5 ) بأيسر من هذه الحجة . وأخفى من هذه الشهادة . فصل : وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب على ، حين رفعها عمرو بن العاص أشد ما كان أصحاب على استبصارا في قتالهم ،

--> ( 1 ) ب : " فضيلتي " . * ) الكلام من قوله " ولو لم تعرف الروافض " س 15 من ص 9 إلى هنا موضع مناقضة للإسكاني ستأتي برقم ( 3 ) وقد نقل الإسكافي عبارة الجاحظ موجزة متصرفا فيها . انظر ابن أبي الحديد 3 : 263 ( 2 ) في الأصل : " يسمع " . ( 3 ) هذه الكلمة ليست في ب . ( 4 ) في الأصل : " بصنائع الاتباع " صوابه في ب . ( 5 ) ب : " قائدها " .